مجد الدين ابن الأثير
402
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه حديث عثمان بن أبي العاص " لدرهم ينفقه أحدكم من جهده خير من عشرة آلاف ينفقها أحدنا غيضا من فيض " أي قليل أحدكم من فقره خير من كثيرنا مع غنانا . ( س ) وفى حديث عمر " لا تنزلوا المسلمين الغياض فتضيعوهم " الغياض : جمع غيضة ، وهي الشجر الملتف ، . لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكن منهم العدو . ( غيظ ) * فيه " أغيظ الأسماء عند الله رجل تسمى ملك الأملاك " هذا من مجاز الكلام معدول عن ظاهره ، فإن الغيظ صفة تغير في المخلوق عند احتداده ، يتحرك لها ، والله يتعالى عن ذلك الوصف ، وإنما هو كناية عن عقوبته للمتسمى بهذا الاسم : أي أنه أشتد أصحاب هذه الأسماء عقوبة عند الله . وقد جاء في بعض روايات مسلم ( 1 ) " أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه رجل تسمى بملك الأملاك " . قال بعضهم : لا وجه لتكرار لفظتي " أغيظ " في الحديث ، ولعله " أغنظ " بالنون ، من الغنظ ، وهو شدة الكرب . * وفى حديث أم زرع " وغيظ جارتها " لأنها ترى من حسنها ما يغيظها ويهيج حسدها . ( غيق ) * فيه ذكر " غيقة " بفتح الغين وسكون الياء ، وهو موضع بين مكة والمدينة من بلاد غفار . وقيل : هو ماء لبنى ثعلبة . ( ه ) ( غيل ) فيه " لقد هممت أن أنهى عن الغيلة " الغيلة بالكسر : الاسم من الغيل بالفتح ، وهو أن يجامع الرجل زوجته وهي مرضع ( 2 ) ، وكذلك إذا حملت وهو مرضع . وقيل : يقال فيه الغيلة والغيلة بمعنى .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في ( باب تحريم التسمي بملك الأملاك ، من كتاب الآداب ) ولفظه : " أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل كان يسمى ملك الأملاك ، لا ملك إلا الله " . ( 2 ) عبارة السيوطي في الدر : " وهي ترضع " .